رياض محمد حبيب الناصري
107
الواقفية
مرادهم . وهم من فرط ميل قلوبهم وزيادة حرصهم ربما كانوا لا يتفطنون ولعل عنبسة وبعضا اخر كانوا كذلك « 1 » . وقد وردت مجموعة من الروايات تؤكد هذا المعنى من الانتظار وقد حثّت على توطين النفوس عليه ولا بأس بالإشارة إليها حتى يتضح المراد من ذلك . عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه ( عليه السّلام ) أنه قال ذات يوم الّا أخبركم بما لا يقبل اللّه عزّ وجلّ من العباد عملا الّا به فقلت : بلى فقال : شهادة ان لا اله الا اللّه وان محمّدا عبده ورسوله والاقرار بما امر اللّه والولاية لنا والبراءة من أعدائنا يعنى الأئمة خاصة والتسليم لهم والورع والاجتهاد والطمأنينة والانتظار للقائم ( عليه السّلام ) ثم قال : ان لنا دولة يجئ اللّه بها إذا شاء ثم قال : من سره ان يكون من أصحاب القائم فلينتظر وليعمل بالورع ومحاسن الاخلاق وهو منتظر فان مات وقام القائم بعده كان له من الاجر مثل اجر من ادركه فجدوا وانتظروا هنيئا لكم أيتها العصابة المرحومة « 2 » . وعن أبي المرهف قال : قال أبو عبد اللّه ( عليه السّلام ) : هلكت المحاضير « 3 » قال : قلت : وما المحاضير قال : المستعجلون ونجا المقربون « 4 » .
--> - الإمام الصادق ( عليه السّلام ) وذلك لرواية وردت في كتاب الكافي قال عن جابر بن يزيد الجعفي عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : سئل عن القائم ( عليه السّلام ) فضرب بيده على أبي عبد اللّه ( عليه السّلام ) فقال هذا واللّه قائم آل محمد ( صلّى اللّه عليه وآله ) قال عنبسة فلما قبض أبو جعفر ( عليه السّلام ) دخلت على أبي عبد اللّه ( عليه السّلام ) فأخبرته بذلك فقال : صدق جابر ثم قال : لعلكم ترون ان ليس كل امام هو القائم الذي كان قبله . أصول الكافي ج 2 ص 80 باب الإشارة والنص على الصادق ( عليه السّلام ) حديث 7 . ( 1 ) فوائد الوحيد البهبهاني ص 41 جاءت في آخر كتاب رجال الخاقاني . ( 2 ) الغيبة : محمد بن إبراهيم النعماني ص 200 حديث 16 . ( 3 ) المحاضير جمع محضير وهو الفرس الكثير العدو والمقربون بكسر الراء مشدده اى الذين يقولون الفرج قريب ويرجون قربه أو يدعون لقربه أو بفتح الراء اى الصابرون الذين فازوا بالصبر بقربه تعالى . ( 4 ) الغيبة النعماني ص 198 حديث 8 .